السيد حسين البراقي النجفي
174
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
وأرسل عمرو إلى أمّه فزينته وألبسته طوقا ، فقال جذيمة : « شبّ عمرو عن الطوق » ؛ فلما كان من أمر جذيمة ما كان قام عمرو مقامه ، فلم يزل هو وولده وهم آل المنذر بالحيرة قبل الفرس ، حتى ملك قباذ بن فيروز بن يزدجرد بن بهرام جور [ فأزالهم ] « 1 » / ه 101 / وملك الحارث بن عمرو - آكل المرار - الكندي ؛ فلما ملك أنوشروان بن قباذ ملّك على الحيرة المنذر بن ماء السماء ، وهرب الحارث ، فاتبعته خيل المنذر ، فأدركوا ابنه عمرو فقتلوه ، وفات [ هو ، ثم ] قتلته كلب بمسحلان » « 2 » . وفي الكتاب المذكور في « قوله : « ببقة صرم الأمر » يضرب مثلا للمكروه يسبق به القضاء ، وليس لدفعه حيلة ، وصرم الأمر قطع وفرغ منه ، والصريمة : العزيمة على الفعل . والمثل لقصير مولى جذيمة بن مالك الأبرش ، فكان أبرص ، فكني عنه ، فقيل الأبرش ، والوضاح على أن بعض العرب تتبرّك بالبرص وتمدحه قال ( ابن حبناء ) « 3 » :
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين من الجمهرة . ( 2 ) جمهرة الأمثال 1 / 547 . ( 3 ) يزيد بن عمرو بن ربيعة ، من بني زيد مناة ، الحنظلي التميمي : من شعراء العصر الأموي . كان له أخوان ، هما : صخر ، والمغيرة ، وكلاهما شاعر أيضا ؛ فربما اختلط على الرواة شعر أحدهم بشعر الآخر . وكان يزيد ( صاحب الترجمة ) قد خرج مع « الأزارقة » ومن شعره قصيدة مطلعها : « دعي اللوم ، إن العيش ليس بدائم » و « حبناء » اسم أمه ، نسب إليها ، أو لقب غلب على أبيه . توفي نحو سنة 90 ه / نحو 710 م . ترجمته في : حماسة ابن الشجري 58 ورغبة الآمل 2 / 46 و 3 / 12 و 8 / 122 والأغاني ، طبعة الساسي 14 / 103 وهو فيه « الضبي » ، الأعلام 8 / 186 .